/6/ خطوات لتخطي مشكلة الخجل عند الأطفال موقع فكرة ومعلومة
الخجل عند الأطفال هو حالة نفسية تصيب الطفل عند التواصل المباشر مع الآخرين تجعله يشعر نفسياً بالنقص والقلق والخوف و جسدياً بالتعرق والاحمرار الوجه واضطراب التنفس.
هو صفة شائعة وطبيعية تجعل الأطفال يشعرون بالرغبة في الانسحاب والشعور بعدم الراحة في المواقف الاجتماعية الجديدة أو غير المألوفة, كما ويعتبر أمراً طبيعيا إلى حد معين وإلى عمر معين, ولكن من المهم توضيح ماهو الخجل وأنواعه وطريقة التعامل مع الطفل الخجول لمساعدته على تخطي هذه المرحلة بشكل مريح وصحيح.
أسباب الخجل عند الأطفال
الخجل كباقي المشكلات النفسية له العديد من الأسباب منها الوراثية, الأسرية, النفسية, والعديد العديد من الأسباب التي تتضافر معاً لتشكل هذه المشكلة بالقالب الذي نراه على الأطفال والذي يستدعي من الأهل والمختصين العمل على جميع هذه الجوانب معا لحل المشكلة.
- الأسباب الوراثية: قد يرث الطفل سمة الخجل من أحد والديه كما يرث أي سمة جسدية ظاهرة كلون العين والبشرة, حيث أن جينات الخجل تحدد أن الطفل قد يكون خجولاً أو لا.
- الأسباب الأسرية: على اعتبار أن الأسرة هي المحيط الأساسي الذي ينمو وينشأ فيه الطفل في بداية حياته ويتعلم منه ويقلده ويشكل من هذا المحيط أساس شخصيته, ففي حال كانت الأسرة محفزة لمشكلة الخجل فسوف تكون عامل مهم لبلورة هذه المشكلة, على سبيل المثال:
في حال رغب طفلك الذي مازال دون الست سنوات في عدم الجلوس مع شخص غريب عنه فلا تفرض عليه ذلك وكذلك لا تخبر الشخص الغريب أمام طفلك بأن طفلك خجول, في هذه الحالة أنت فتحت قناة تواصل سلبية بين طفلك والغريب الذي سيقوم بتوجيه بعض النصائح والتوجيهات أمامك لطفلك هو بغنى عنها, وكذلك قمت بوصم الطفل بوصف (الخجل) وعلى اعتبار أنك مصدر المعلومة والثقة والقدوة للطفل بهذا العمر فسوف يتقبل الطفل الصفة وقد يكررها لأنها شكلت له منطقة أمان تحميه من الاحتكاك مع الغريب.
الأسباب النفسية: هناك العديد من الأسباب النفسية التي تساهم في تدعيم مشكلة الخجل عند الطفل, منها إهمال الطفل وعدم الاكتراث لرأيه, ولشخصيته وهذا سيجعل من الصعب عليه أن يظهر أمام الآخرين أو أن يعبر عن رأيه وقراراته, وكذلك التأنيب المستمر للطفل الذي سوف يحد من تطوره النفسي السليم ويجعله ينطوي على نفسه شيئا فشيئا
أنواع الخجل عند الأطفال
هناك العديد من الأنواع التي تتصل بالخجل عند الأطفال ويمكننا التمييز بينها بحسب مكان ظهور أعراضها:
- خجل الاختلاط: عند التواصل المباشر مع الغرباء يخجل الطفل أن يختلط بهم ويهرب من ملاقاة الأقارب والأصدقاء وكذلك ستجنب الدخول معهم في أي نقاش سواء يخصه أو لا.
- خجل المظهر: عندما يقوم الطفل بتغيير شيء ما في مظهره الخارجي أو عندما يرتدي ملابس جديدة, يخجل من أن يظهر بها ويكون محط انتباه المحيط
- خجل الحديث: في هذا النوع من الخجل ستجد الطفل يلتزم الصمت وقد يحرك رأسه فقط تعبيراً عن القبول أو الرفض
علاج الخجل
من المهم والضروري ذكره أن الخجل لا يعالج بسرعة فلا تتعجل النتائج, ما تراه أنت على طفلك اليوم من خجل أو عزلة فهو نتيجة العديد من السنوات المليئة بالمواقف والخبرات التي تبلورت لتشكل هذه المشكلة.
العلاج يحتاج فترة زمنية تقل أو تكثر بحسب شدة الحالة وبحسب تجاوب الطفل وتعاون الأهل.
خطوات العلاج:
2. قلل من انتقاد الطفل وبخاصة أمام الآخرين ولا تسمح لأي شخص مهما كانت صلته بطفلك من أن ينتقده أمامك.
3. ساعده على الظهور في عدم التردد في مدحه أمام الآخرين بشكل (تدريجي وغير مبالغ فيه).
4. ساعد طفلك تدريجياً في الانخراط بنشاطات جديدة في مجموعة صغيرة من الأطفال.
5. حاول دائما عندما تحاوره أن تبرز له إيجابياته وتعززه على تطوره مهما كان صغيراً أو بسيطاً.
احتضن طفلك نفسياً واحضنه جسدياً, تؤكد العديد من الدراسات العربية والعالمية على ضرورة أن يحضن الأهل أطفالهم لمعدل لا يقل عن 6 مرات يوميا, فهذا يعزز هرمون السعادة ويجعل طفلك واثقاً من نفسه.
صادق طفلك وأصدقه القول ... احتضن طفلك واحضنه
فأنت أمنهُ وأمانهُ, ومن شبّ على شيء شاب عليه
إذا نمى طفلك في جو داعم حافز حاضن له ولمشكلاته وخبراته فستجده يعود إليه عندما يكبر ويحتاج الأمن والحب والنصيحة والمودة


شاركنا رأيك بتعليق